الشيخ المحمودي

319

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فخرجت من الماء وقد شرح اللّه صدري لقتالهم قال : فقال عليّ لأصحابه : لا تبدؤوهم قال : فبدأ الخوارج فرموا فقيل : يا أمير المؤمنين قد رموا . قال : فأذن لهم بالقتال ، فحملت الخوارج على الناس حملة حتّى بلغوا منهم شدّة ، ثمّ حملوا عليه الثانية فبلغوا من الناس أشدّ من الأولى ، ثمّ حملوا الثالثة حتّى ظنّ الناس أنّها الهزيمة قال : فقال عليّ : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة لا يقتلون منكم عشرة ولا يبقى منهم عشرة ! فلمّا سمع الناس ذلك حملوا عليهم فقتلوا ، فقال عليّ : إنّ فيهم رجلا مخدج اليد - أو مثدون اليد ، أو مودن اليد - قال : فأتي به فقال عليّ : من رأى منكم هذا ؟ فأسكت القوم . ثمّ قال : من رأى منكم هذا ؟ فأسكت القوم . ثمّ قال : من رأى منكم هذا ؟ فقال رجل : يا أمير المؤمنين رأيته جاء لكذا وكذا . قال : كذبت ما رأيته ولكن هذا أمير خارجة خرجت من الجنّ . ترجمة أبي سليمان المرعشي من تاريخ بغداد : ج 14 ص 365 .